السيد حسن الحسيني الشيرازي
39
موسوعة الكلمة
فإن أبيتم إلّا أن تزعموا أنّي أخطأت وضللت ، فلم تضلّلون عامّة أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بضلالي ، وتأخذونهم بخطئي ، وتكفّرونهم بذنوبي ، سيوفكم على عواتقكم تضعونها مواضع البرء والسّقم ، وتخلطون من أذنب بمن لم يذنب ، وقد علمتم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجم الزّاني المحصن ، ثمّ صلّى عليه ، ثمّ ورّثه أهله ، وقتل القاتل وورّث ميراثه أهله ، وقطع السّارق ، وجلد الزّاني غير المحصن ، ثمّ قسم عليهما من الفيء ، ونكحا المسلمات ، فأخذهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذنوبهم ، وأقام حقّ اللّه فيهم ، ولم يمنعهم سهمهم من الإسلام ، ولم يخرج أسماءهم من بين أهله . سيهلك فِي صنفان ثمّ أنتم شرار النّاس ، ومن رمى به الشّيطان مراميه ، وضرب به تيهه ، وسيهلك فيّ صنفان : محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ . ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ . وخير النّاس فيّ حالا النّمط الأوسط ، فالزموه والزموا السّواد الأعظم ؛ فإنّ يد اللّه مع الجماعة ، وإيّاكم والفرقة ؛ فإنّ الشّاذّ من النّاس للشّيطان ، كما أنّ الشّاذّ من الغنم للذّئب . من هتف بشعار التفرقة ألا من دعا إلى هذا الشّعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه ، فإنّما حكّم الحكمان ليحييا ما أحيا القرآن ، ويميتا ما أمات القرآن ،